وقال مالِكٌ: في ثلاثِ ركَعاتٍ.
ومخيَّرٌ في الأُخرَيَيْنِ، إن شاءَ قرأ الفاتحة بغيرِ ضمِّ سورةٍ، وإن شاءَ سكتَ، وإن شاءَ سبَّحَ، كذا رُوِيَ عن أبي حنيفةَ.
إلا أنَّ الأفضلَ أن يَقرأ الفاتحةَ، ولهذا لا يَجِبُ السهوُ بتركِ الفاتحة في الركعتين الأُخريينِ في ظاهرِ الروايةِ.
"مص" إنْ ضمَّ السورةً في الركعةِ الثانيةِ (¬١) أو الرابعةِ في الفريضةِ ساهيًا: سَجَدَ للسهوِ عندَ (¬٢) أبي يوسفَ، وفي أظهرِ الرواياتِ: لا يجبُ.
قال الإمامُ فخرُ الإسلامِ في "شرحِ الجامعِ الصغيرِ": أنَّ السورةَ في الأُخرَيَيْنِ مشروعةٌ نفلًا.
ولهذا لو قرأ فيهما: لا يلزمُه سجودُ السهوِ، كذا ذُكِرَ في "العنايةِ".
(¬٣) وإن لم يقرَأ في الأخرَيَيْنِ، ولم يُسبِّحْ: كانَ مُسيئًا إِن كَانَ مُتعَمِّدًا، وإن كانَ ساهيًا: فعلَيْهِ سجدتا السهوِ.
وعنْ أبي يوسفَ: أنَّه يُسبِّحُ فيهما ولا يَسكُتُ، إلّا أنَّه إذا أرادَ أنْ يقرأ الفاتحة: فليقرَأ على جهةِ الثناءِ، لا على جهةِ القراءةِ، وبهِ أخذَ بعضُ المتأخِّرينَ. (¬٤)