والجهرُ: أن يُسمِعَ غيرهَ، وهذا عندَ الإمامِ الهندوانيِّ؛ لأَنَّ مُجرَّدَ حركةِ اللسانِ لا تُسمَّى قراءةً بدونِ الصوتِ.
"نه" اختلفوا في حدِّ وجودِ القراءة على ثلاثةِ أقوالٍ:
- فالشيخُ الإمامُ أبو بكرٍ مُحمَّدُ بنُ الفضلِ البُخاريُّ، والشيخُ الفقيهُ أبو جعفرٍ البلخيُّ: شرطَا لوجودِ القراءةِ خُروج صوتٍ يَصِلُ إلى أذنه.
- وبشرٌ المريسيُّ: شَرَطَ لصحة القراءةِ خُروج الصوتِ من الفم، وإن لم يصِلْ إلى أُذُنِه، ولكن يُشتَرِطُ أن يَكونَ مَسموعًا في الجُملة، حتّى لو أدنى أحدٌ صِماخَ (¬١) أُذُنِه إلى فيه لَسَمِعَ (¬٢): كفى، وإن لم يَسمَعِ القارئُ.
- والإمامُ الكرخيُّ: لم يَشترِطِ السماعَ أصلًا، واكتفى بتصحيحِ الحُروفِ، كذا مذكورٌ في "الهداية".
فإذا صحَّحَ الحروفَ بلسانِه، ولم يُسمِع نفسَه:
- لا تجوزُ صلاتُه عند الإمام أبي بكرٍ والإمام أبي جعفرٍ.
- ويجوزُ عند الكرخيِّ.
واختار شيخُ الإسلام، وقاضي خان، وصاحِبُ "المحيط" قولَ أبي بكرٍ وأبي جعفرٍ.
"قن" الأخرسُ يَلْزَمُه تحريكُ اللسان في الصلاةِ مكانَ القراءةِ عندَ مُحمَّدِ بن الفضلِ، كذا ذكرَهُ.