فصلٌ في سجود التلاوة
"نه" اعلم أنا نحتاجُ في هذا الفصلِ إلى معرفِة أشياءَ؛ منها (¬١): سببُ وجودِ (¬٢) سجدةِ التلاوةِ، وبيانُ شرائطِها (¬٣)، وبيانُ ركنِها، وبيانُ صِفَتِها، وبيانُ مواضِعِها، وبيانُ مَن يَجِبُ عليه، وبيانُ كيفيةِ أدائِها.
أمّا سببُ وجوبِها: فتلاوةُ آياتٍ معدودةٍ من القرآنِ، أو سماعُها (¬٤)، وهي أربعةَ عَشَرَ في آخرِ الأعرافِ، وفي الرعدِ، والنحلِ، وبني إسرائيلَ، ومريمَ، وأولى (¬٥) من الحجِّ، والفُرقان، والنملِ، و ﴿الم (١) تَنْزِيلَ﴾، و ﴿ص﴾، و ﴿حم﴾ السجدة، والنجم، و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١]، و ﴿اقْرَأْ﴾ [العلق: ١].
أما (¬٦) شرائطُها (¬٧): فالطهارةُ من الحدثِ، وعَن النجاسةِ الحقيقية، واستقبالُ القِبلةِ، وسُنَّ التكبيرُ في الابتداءِ والانتهاءِ.
وأما ركنُها: فوضعُ الجبهةِ على الأرضِ.
وأمّا صفتُها: فإنّها واجبٌ (¬٨) عندنا.
وقال الشافعيُّ: إنَّها سُنّةٌ، كذا في "مبسوطِ" شيخ الإسلامِ و "الهداية".