"نه" عند الشافعيِّ أربعةَ عَشَرَ أيضًا (¬١)، لكن في الحجِّ سجدتان، وليس في ﴿ص﴾ سجدةٌ، كذا في "خلاصة (¬٢) الغزالية".
وعند الشافعيِّ: السجدةُ في ﴿حم﴾ السجدة عند قوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [فصلت: ٣٧].
وعندنا: عند آخر الآية الثانية، عند قوله: ﴿وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ﴾ [فصلت: ٣٨].
وكان الخلافُ بيننا وبينه في حقِّ مواضعِ السجدة من ثلاثة مواضعَ.
وذُكِرَ في بعض كُتُب الفقه: أنَّ سورةَ النجم وما بعدَها عند مالِكٍ: ليس من مواضع السجود.
"نه" ذُكِرَ في "الإيضاح" و "المحيط": أنَّ (¬٣) كلَّ من لا تجبُ عليه الصلاةُ، ولا قضاءُ الصلاةِ، كالحائضِ والنفساءِ والكافِرِ والصبيِّ والمجنونِ: فلا سجودَ عليهم؛ يعني: إذا قرأ واحدٌ من هؤلاءِ آيةَ السجدةِ، أو سَمِعَ: لا تَجِبُ عليه سجدةُ التلاوةِ، كذا في "خُلاصةِ الفتاوى".
"خف" لو سَمِعَ منهم مُسلِمٌ عاقِلٌ بالِغٌ: يَجِبُ عليه بسماعِه.
ولو قرأ الجُنُبُ أو المُحدِثُ أو سمِعَها (¬٤): يجبُ عليهما، وكذا المريضُ.
"خف" لا يَجِبُ إذا سمِعَها من طيرٍ، وهو المختارُ. ومن النائِمِ: الصحيحُ أنَّها تَجِبُ إِن سمِعَها منه.