و (¬١) في سهوِ القُنوتِ أو التشهُّدِ في القعدةِ الأخيرةِ، أو تكبيراتِ العيدِ: يَجِبُ سجودُ السهوِ.
وذُكِرَ في "المبسوط": إِنْ سَهَا عن قراءة التشهُّدِ في القَعدةِ الأولى، أو بتكبيرات (¬٢) العيدِ، أو قنوتِ الوتر: ففي القياسِ: لا يَسجُدُ للسهوِ؛ لأنَّ هذه الأذكارَ سُنّةٌ، فبتركِها لا يجبُ سجودُ السهوِ.
وأما على وجهِ الاستحسانِ (¬٣): يجبُ؛ لأنَّ هذهِ السنةَ تُضافُ إلى جميع الصلاةِ، كما مرَّ عن قريبٍ، كذا ذُكِرَ في "النهاية".
لو تركَ قراءةَ التشهُّدِ ناسيًا في القعدةِ الأولى أو في الثانية، وتذكَّرَ بعدَ السلام: يلزمُهُ سجودُ السهوِ.
وعن أبي يُوسُفَ: لا يلزمُه، كذا ذُكِرَ في "الفتاوى الظهيرية".
وكذلك لو ترك بعضَ التشهُّدِ ساهيًا: يلزمه سجودُ السهو في ظاهر الرواية.
"خف" إن تفكَّرَ في الصلاة قدر ما يؤدَّى فيه ركنٌ من أركان الصلاة كالركوع والسجود: يَجِبُ عليه سجودُ السهو، وإن كان قليلًا منه: لا يجب.