وإن كان يَقَعُ له مرارًا: جازَ له المضيُّ، ولا يلزمُهُ الوضوءُ، ولا المسحُ، ولا غسلُ الثوبِ.
(¬١) وإذا (¬٢) تركَ القراءةَ في الركعتين الأُوليَيْنِ، فأدّاها في الأُخرَيَيْن: يجبُ سجودُ السهو، كذا في "خُلاصةِ الفتاوَى".
إلّا أنَّه قال أبو حنيفةَ: يَجهَرُ بالسورةِ، ولا يجهرُ بالفاتحةِ.
"تف" إذا تركَ الفاتحةَ، وقرأَ غيرها: يَجِبُ السهوُ؛ لأنَّ تعيينَ الفاتحةِ واجبٌ عندَنا، وعندَ الشافعيِّ فرضٌ، كما مرَّ ذِكرُه.
وكذا لو قرأَ الفاتحةَ في الركعتَيْنِ، وتَرَكَ السورةَ: يَجِبُ السهوُ، وكذا يجبُ سجدتَا (¬٣) السهوِ بتغييرِ القراءةِ؛ بأن جهرَ ساهيًا فيما يخافتُ، أو على العكسِ، كما ذكرنا آنفًا، خلافًا للشافعيِّ، لا يجبُ السهوُ عندَهُ، كذا في "النهايةِ".
"تف" اختلفَت (¬٤) الرواياتُ عن أصحابنا في مِقدارِ ما يتعلَّقُ به سجودُ السهوِ من الجهرِ الصحيح: مقدارُ ما تجوزُ به الصلاةُ، وهذا إذا كانَ إمامًا.
أما في حقِّ المُنفرِدِ إذا جهرَ في مَوضِعِ الإخفاءِ، أو على العكسِ: لا سهوَ عليه، كذا ذُكِرَ أيضًا في "خُلاصة الفتاوى".
أما ما (¬٥) سوى ما ذكرنا مِنَ الأذكارِ: فلا سهوَ فيها؛ لأنَّها من جُمْلَةِ السَنَنِ.