فصلٌ في الوتر وسنن الصلوات
"هد" الوترُ فرضٌ عندَ أبي حنيفةَ، وعندَ أبي يوسفَ ومُحمَّدٍ: سُنّةٌ، وكذا عندَ الشافعيِّ.
"نه" اختلفتِ الرواياتُ عن (¬١) أبي حنيفةَ:
روى حمّادُ بنُ زيدٍ عن أبي حنيفةَ: أنَّ الوِتر فريضةٌ، وبه أخذَ زُفَرُ.
وروى يوسفُ بنُ خالدٍ التيْمِيُّ عن أبي حنيفةَ: أنَّ الوترَ واجِبٌ، وهو الظاهرُ من مذهبِه.
وروى نوحُ بنُ مريمَ عن أبي حنيفةَ: أنَّ الوِترَ سنّةٌ، وبه أخذَ أبو يوسفَ ومحمَّدٌ والشافعيُّ.
كذا ذُكِرَ أيضًا في "تحفة الفقهاء".
"نه" قالَ أبو بكرٍ الأعمشُ: اتَّفقوا مع اختلافهم فيها أنَّ الوترَ أَدْوَنُ درجةً مِنَ الفريضةِ، حتَّى لا يُكفَرُ جاحِدُه، وأعلى درجةً من السنَّةِ، كذا أيضًا قال القاضي الإمامُ المُنتسِبُ إلى الإسبيجاب (¬٢)، كذا مذكورٌ في "الفتاوى الظهيرية" حتى:
- يَجِبُ القضاءُ بتركِها ناسيًا أو عامدًا وإن (¬٣) طالتِ المُدَّةُ، ولا يجوزُ بدونِ نيّة الوترِ، كذا في "شرحِ الطحاويِّ" و "تُحفةِ الفقهاءِ".