وأما على قول أبي حنيفة: فالأفضلُ: أن يُصلِّيَ أربعًا. وجعَلَ هذه (¬١) فرعًا لمسألةٍ أخرى هي: أنَّ صلاةَ الليلِ مثنًى مثنًى أفضلُ أَمِ الأربعُ؟
"هد" الأفضلُ في صلاةِ الليلِ مِنَ النفلِ:
عندَ أبي يوسفَ ومُحمَّدٍ: مثنًى مثنًى، وفي النهارِ أربعٌ أربعٌ.
وعندَ الشافعيِّ: مثنًى مثنًى فيهما.
وعندَ أبي حنيفةَ: أربعٌ أربعٌ فيهما (¬٢).
والتكرارُ؛ للتأكيد، كذا أيضًا ذُكِرَ في "المنظومة".
وذُكِرَ في "شرحِ الهدايةِ": يُفهَمُ منه: أنَّه لا يزيدُ عليهما (¬٣) من حيثُ الأفضلية؛ لأنَّ الزيادةَ عليهما (¬٤) ليستْ بمكروهةٍ بالاتِّفاقِ في الليلِ.
"جص" إن شاءَ يُصلِّي صلاةَ الليلِ ثمانيًا بتسليمةٍ واحدةٍ، ويُكرَه أن يزيدَ، وإنْ فعَلْتَ لزمِكَ.
"جص" الزيادةُ على الثماني (¬٥) بتسليمةٍ واحدةٍ في صلاة الليلِ، وعلى الأربعِ في صلاةِ النهارِ مكروهٌ.
وذُكِرَ في "العناية": أنَّ شمسَ الأئمةِ قالَ: الأصحُ: أنَّه لا تُكرَه الزيادةُ على ثماني ركعاتٍ.