"خف" لو أنَّ إمامًا مصَّرَ مِصرًا، ثمَّ نفَرَ الناسُ عنه؛ لخوفِ عدوٍّ … وما أشبةَ ذلك، ثمَّ عادوا إليه: فإنَّهم لا يُجمِّعُون إلا بإذنٍ مُستأنَفٍ من الإمامِ، كذا ذُكِرَ في "الفتاوى الظهيرية".
وذَكَرَ صاحِبُ "القُنيةِ" في كتابهِ "البُغية": أنَّه سألَ الإمامَ ركنَ (¬١) الدين الولجانَ الخارزميَّ (¬٢) في قريةٍ خَرِبَت (¬٣)، ليسَ فيها سوقٌ مُعدّةٌ للبياعاتِ، بل يسكُنُ فيها ناسٌ (¬٤) معدودونَ: فإقامةُ الجمعةِ فيها أولى؛ بتعليلِ أنَّه كان يُجمَّعُ فيها قبلَ الانقلابِ؟ أم إقامةُ الظهرِ بجماعةٍ فيها أولى؟ فكتبَ في الجواب: لا يُصلُّون الجُمُعةَ.
"كا" في كلِّ مَوضِعٍ وقعَ الشكُّ في جوازِ الجمُعَةِ؛ لوُقوع الشكِّ في كونِهِ مصرًا، وأقامَ في ذلكَ المَوضِعَ الجمعةَ: ينبغي أن يُصلُّوا بعدَ الجُمُعَةِ أربعَ رَكَعَاتٍ، وينوون بها الظهرَ؛ احتياطًا، حتَّى إنَّه لو لم تقعِ الجُمُعَةُ مَوقِعَها: يخرجونَ عن عُهدةِ فرضِ الوقتِ بأداءِ الظهرِ بيقينٍ، كذا في "النهايةِ".
"قن" اختلفوا في نيّة الأربعِ التي بعدَ الجمعةِ التي ليستْ بفرضٍ: