قيل: ينوي ظهرَ يومِه.
وقيل: ينوي آخرَ ظهرٍ عليه، وهو الأحسنُ.
قال نجمُ الدين (¬١) الخوارزميُّ في كتابه "القُنية": الأحوطُ: أن يقولَ: نَويتُ آخرَ ظُهرٍ أدركتُ وقتَه، ولم أُصلِّه بعدُ (¬٢).
"خف" اختلفوا في أصلِ الفريضةِ في هذا اليومِ:
قال بعضُهم: أحدُ الأمرينِ، إمّا الجُمُعة، وإمّا الظهرُ، إلّا أنَّ الجُمُعةَ أفرضُهُما.
وقال بعضُهم: الجُمعةُ.
وقال بعضُهم: الفرضُ في هذا اليومِ ما هو الفرضُ في سائرِ الأيّامِ؛ يعني: الظهرَ، لكنَّه مأمورٌ بإسقاطِ هذا الفرضِ (¬٣) بأداءِ الجمعةِ.
"نه" قال الشافعيُّ: المصرُ ليس (¬٤) بشرطٍ، بل كلُّ قريةٍ يسكنُها أربعونَ من الرجال الأحرارِ لا ينتقلونَ (¬٥) عنها (¬٦) شتاءً ولا صيفًا، تُقام بهم الجُمُعة.
ولا يجوزُ إقامةُ الجمعةِ إلّا للسلطان، أو لِمَن أمَرَهُ السلطان، وهو الأميرُ والقاضي، كذا في "القُدُوريِّ" و "الهدايةِ".
"نه" المرادُ من السلطانِ الخليفةُ؛ لأنَّه أرادَ به الوالي الذي ليسَ فوقَه والٍ (¬٧)، وهو الخليفةُ.