وقال الشافعيُّ: السلطانُ ليسَ بشرط.
وذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّةِ": عن أبي يوسفَ أَنَّه قال: أمّا اليومَ: فالقاضي يُصلِّي بهم الجُمُعةَ؛ لأنَّ الخلفاءَ يأمرونَ القضاةَ أن يُجمِّعُوا بالناسِ، قيل: أرادَ بهذا قاضي القضاةِ.
"كا" تجوزُ الجمعةُ خلفَ المُتغلِّب الذي لا منشورَ له من الخليفةِ (¬١)، إذا كانت سيرتُه في رعيَّتِه سيرة الأمراءِ، يَحكُمُ فيما بينَ رعيَّتِه بحكمِ الوِلايةِ، هكذا (¬٢) في "خُلاصةِ الفتاوى" و "الفتاوى" (¬٣) و"مُنيةِ المفتي".
وذكر صاحِبُ "القُنية": أنَّ الإمامَ علاءَ الدين ونجمَ الدين الزاهديَّ سُئِلا في مُسلِمٍ نصَّبَه أميرُ الكفّارِ واليًا في هذه الديارِ، هل يصيرُ واليًا في إقامةِ الجُمَعِ والأعيادِ؟ فكتبا (¬٤): نعم، في إقامة الجُمَعِ والأعيادِ.
وذُكِرَ في "حيرةِ الفقهاءِ": أنَّ رجلًا دخلَ المسجد يومَ الجُمُعةِ (¬٥) والناسُ في صلاةِ الجُمُعةِ: فَسَدَت صلاةُ الكلِّ، كيف يكون هذا؟
قال: هذا رجلٌ والٍ جاءَ عازلا للوالي (¬٦)، وهو كانَ كبَّرَ للجُمُعَةِ: فسدتْ (¬٧) صلاتُهم.