"نه" لا يَستغفِرُ للصبيِّ؛ لأنَّه لا ذنبَ له، كذا في "المحيطِ"؛ يعني: إذا كانَ المَيِّتُ غير بالِغٍ لا يقرأُ في صلاةِ جنازَتِه: اللهمَّ اغفِرْ لحيِّنا … إلى آخرِه.
"نه" يقرأُ في صلاةِ جَنازةِ الصبيِّ: اللهمَّ اجعلْهُ لنا فَرَطًا، اللهمَّ اجعلهُ لنا ذُخِرًا، اللهمَّ اجعلْه لنا شافِعًا مُشفَّعًا.
قوله: "فَرَطًا"؛ أي: أجرًا يَتَقَدَّمُنا، ومنه الحديثُ: "أنا فَرَطكم على الحوضِ" (¬١)؛ أي: مُتقدِّمُكم وذخررًا؛ أي: خيرًا باقيًا، وشافِعًا مُشفَّعًا؛ أي: مقبولًا شفاعتُه.
"خف" إذا حَضَرَ الرجلُ صلاةَ الجنازةِ، وقد كبَّرَ الإمامُ للافتتاحِ، عندَ أبي يوسفَ: يُكبِّرُ حينَ حَضَرَ الافتتاحَ (¬٢)، ثمَّ يُتابعُ الإمامَ في الثانية، ولا يصيرُ مَسبوقًا بشيءٍ، وكذا الثانيةُ والثالثةُ.
وعندَ أبي حنيفةَ ومُحمَّدٍ: إذا جاء بعدما كبَّر الإمامُ للافتتاحِ: لا يُكبِّرُ، ولكن يَمكُثُ حتَّى يُكبِّرُ الإمامِ الثانية (¬٣)، فيُكبِّرُ معَهُ الثانيةَ، ويكونُ هذا التكبيرُ تكبيرةَ (¬٤) الافتتاحِ في هذا الرَّجُلِ، ثمَّ يُتابعُ الإمامَ فيما بقيَ، ثمَّ إذا سلَّمَ الإمامِ، يأتي بما سُبِقَ، وكذا في باقي التكبيراتِ، وعلى هذا الاختلافِ روايةُ "النهايةِ".
"خف" المسألةُ بحالها: إذا لم ينتظِرْ وكبَّرَ حينَ حَضَرَ: لَا تَفسُدُ صلاتُه عندَ أبي حنيفةَ ومُحمَّدٍ، لكن لا يُعتبَرُ هذا التكبيرُ.