"هد" يُستحَبُّ للإمام المُسافِرِ إذا سلَّمَ أن يقولَ: أتمُّوا صلاتَكم؛ فإنَّا قَومٌ سَفْرٌ (¬١)؛ أي: مُسافِرون.
وذَكَرَ في "العنايةِ": هذا يدلُّ على أنَّ العِلمَ بحالِ الإمامِ - بكونِه مُقيمًا أو مُسافِرًا - ليس بشرطٍ.
كذا أيضًا في "النهايةِ"؛ لأنَّهم إنْ علِموا أنَّ الإمامَ مُسافِرٌ: فقوله هذا عَبثٌ، وإن (¬٢) علموا أَنَّه مُقيمٌ: كان كذبًا؛ يدلُّ (¬٣) على أنَّ المرادَ به: إذا لم يعلَمُوا حالَه.
وهو مُخالِفٌ لِما ذُكِرَ في "فتاوى قاضي خان" (¬٤) وغيرِه: أنَّ من اقتدَى بإمامٍ، ولا يدرِي أَنه مُقيمٌ أو مُسافِرُ: لا يَصحُّ اقتداؤه، هكذا أيضًا مذكورٌ في "النهايةِ".
وروايةُ "الهدايةِ" تدلُّ على أَنَّها (¬٥) يَصحُ الاقتداءُ بإمامٍ، وإنْ لم يُعَرِّف بحالِه أَنَّه مُسافِرٌ أو مُقيمٌ.
وذُكِرَ في "العنايةِ": التَّوفيقُ بينَهما: ما قيل: إنَّ ذلك محَمولٌ على ما إذا بنوا أوامرَ (¬٦) الإمامِ على ظاهِرِ حالِ الإقامةِ، والحالُ أَنَّه ليسَ بِمُقيمٍ، وَسَلَّمَ على رأس الرَّكعتينِ، وتَفرَّقوا على ذلك؛ لاعتقادِهم بفسادِ صلاةِ الإمامِ، وأمّا (¬٧) إذا علِمُوا