على الإقامةِ شهرًا، فجعلت أُتِمُّ الصلاةَ، فلقيَني بعضُ أصحابِ أبي حنيفةَ، فقال (¬١) لي: أخطأتَ، فإِنَّكَ تَخْرِجُ إِلى مِنًى وعرفاتٍ.
فلمّا رَجَعتُ من منًى؛ بدا لصاحبي (¬٢) أنْ يَخرجَ؛ فعزمتُ على الإقامةِ شهرًا (¬٣) على أنْ أصاحِبَه، فجعلْتُ (¬٤) أقصُرُ الصلاةَ، فقال لي صاحِبُ أبي حنيفةَ: أخطأتَ فإنَّكَ مُقيمٌ بمكّةَ، فما لم تَخرُج (¬٥) منها لا تكونُ (¬٦) مُسافِرًا، أخطأتَ في مسألةٍ في موضعين.
فلم ينفعْني ما جمعْتُ من الأخبارِ، فدخلْتُ في مَجلِسِ محمَّدِ بن الحسنِ الشيبانيِّ، واشتغلْتُ بالفقهِ، كذا في "المبسوطِ" و "فتاوى (¬٧) الظهيريّة".