ويجوزُ المَسحُ على الجبائرِ سواءً شدَّها على غيرِ وضوءٍ أو على وضوءٍ، سواءٌ (¬١) كانتِ الجبيرةُ أكثرَ من موضعِ (¬٢) الجراحةِ أو بقدرِهِ، كذا في "القُدوريِّ" و"الهدايةِ".
وإن سقطتِ الجبيرةُ من غير بُرءٍ، ورَماها، وشدَّها بجبيرةٍ أخرى أو بتلكِ الجبيرةِ: جازَ، لم يبطلِ المَسحُ؛ كذا في "خلاصةِ (¬٣) الفتاوى" وغيرِه.
وإن سقطَتْ عن بُرءٍ (¬٤): بطلَ المَسحُ، ويغسِلُ ذلكَ المَوضِعَ، ولا يُعيدُ الوُضوءَ، كذا في "القُدُوريِّ" و"الهداية".
"مص" إن ترك المسحَ على الجبيرةِ، والمسحُ لا يَضُرُّه: جازَ عندَ أبي حنيفةَ، خلافا لهما.
"خف" المسحُ على الجبائر على قول من يقول بأنَّه فرضٌ: فالاستيعاب فرضٌ، وهو رواية عن أبي حنيفة.
وفي روايةٍ أخرى عنه: لو مَسَحَ على الأكثرِ: يجوزُ، وعليه الفتوى.
وذُكِرَ في "منيةِ (¬٥) المُصلِّي": إِنْ مَسحَ على النصفِ أو دونَهُ: لا يجوزُ، كذا في "العنايةِ".
وذُكِرَ في "شرحِ الطحاوي" و "التجريد" و "شرحِ تاج الشريعةِ": أنَّ المَسحَ على الجبائرِ ليسَ بفرضٍ عندَ أبي حنيفةَ ﵀، وإنْ لم يَضُرَّه، بل هو مُستَحَبٌّ.