"خف" الأصلُ في وجوبِ الكفّارةِ: أنَّ الصائمَ إذا أكلَ مُتعمِّدًا ممّا يُتَغَذَّى بهِ أو يُتَدَاوى بِه: يجبُ عليهِ القضاءُ والكفّارةُ، كذا في تفاريقِ (¬١) الفقهِ طُرًّا.
"كا" لوجامَعَها مُتعمِّدًا أيّامًا في شهرِ رمضانَ قبلَ أن يُكفِّرَ للأُولى: كفَتْهُ كفّارةٌ واحدةٌ عندَنا.
وعندَ الشافعيِّ: يجبُ لكلِّ يومٍ كفّارةٌ، كذا ذُكِرَ أيضًا في "الجمْعِ" إِنْ جامَعَ (¬٢) رمضانَيْنِ أو أكثرَ: يجبُ كفّارةٌ واحدةٌ في الصحيحِ للتداخُلِ.
"كا" (¬٣) أفطرَ في يومٍ وكفّرَ، ثمَّ أفطرَ في يومٍ آخرَ يَجِبُ كفّارةٌ أخرَى في ظاهرِ الروايةِ، كما في الحدودِ.
ثم اعلمْ أنَّ الكفّارةَ عِتقُ رَقَبَةٍ، فإنْ (¬٤) لم يجدْ فصِيامُ شهرَيْنِ مُتتابعَيْنِ، فإنْ لم يَستَطِعْ فإطعامُ سِتِّينَ مِسكينًا، كذا في عامّةِ كُتُبِ (¬٥) الفقِه.
"مم" قليلُ دمعٍ كقطرةٍ أو قطرَتَيْنِ دخلَ الفمَ، فابتلعَ: لم يُفسِدْ، وكثيرُهُ بحيثُ يجِدُ مُلوحتَه في جميعِ الفمِ: يُفسِدُ، وكذا عَرَقُ الوجْهِ، كذا في "خُلاصةِ الفتاوى".
"خف" لو وقع قطرةٌ مِنَ الثلجِ أو المَطرِ في فمِ الصائمِ، فابتلَعَهُ: فَسَدَ صَومُه.
"خف" إنْ تمضمضَ أو استنشقَ، فدخلَ (¬٦) الماءُ في جوفِه، إن كانَ ذاكِرًا لصومِهِ: فَسَدَ صومُه، وعليهِ الفتوى، وإن لم يكُنْ ذاكِرًا لا يَفْسُدُ.