ومِنَ العلماءِ مَن قال: الكلامُ معَه في المَنِّ كم إستارُه (¬١)؟ قال علماؤنا (¬٢): أربعون إستارًا، وقال الشافعي: سِتُّونَ إستارًا.
وذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّةِ": قيلَ: إنَّ أداء القيمةِ أفضلُ، وقيل (¬٣): المنصوصُ عليهِ (¬٤) أفضل، والفتوىَ على الأوَّلِ؛ لأنَّه أدفعُ لحاجةِ الفقيرِ.
ولو أدَّى مَنَّا مِنَ الخُبزِ قيمتُه نصفُ صاعٍ من الحِنطةِ، قيل: بأنَّه يجوزُ (¬٥).
يُخرِجُ ذلكَ عن نفسِهِ، وعن أولادِهِ الصغارِ، وعن مماليكِهِ للخدمةِ، ولا يؤدَّي عن زوجتِهِ، ولا عَنْ (¬٦) أولادِهِ الكبارِ، وإن كانوا في عياله.
ولو أدَّى عن (¬٧) زوجتِهِ، وعن أولادِه الكبارِ بغير إجازتِهم: أجزَاهُمُ استحسانًا.
ولا يُعطي عن مماليكه للتجارَةِ، خلافًا للشافعيِّ ﵀.