- وكذا لو كان له عيالٌ من زوجته وأولاده: يُفترَضُ عليه الكسبُ بقدرِ كفايَتِهِم.
- وكذا إنْ كانَ لَهُ أبوانِ مُعسِرانِ، يُفتَرَضُ عليه الكسبُ بقدرِ كفايَتِهِما.
فما زاد على قدْرِ كفايتهِ، وكفايةِ عيالِهِ مباحٌ، إذا لم يُرِدِ الفخرَ والرِّياءَ.
واتَّفَقَ أهل السنَّةِ والجماعةِ على (¬١) أَنَّ كسبَ (¬٢) الحلالِ المشروعِ سُنّةُ الأنبياءِ والصالحينَ ﵈؛ فإنَّهُ (¬٣) لا يُبْطِلُ التوكَّلَ إذا رَأَى الرِّزْقَ مِنَ اللهِ تعالى، ولا يَعتمدُ على كسبِهِ.
وقالَ المشايخُ: كمالُ التوحيدِ تلاشي الأسبابِ في عينِ الأسبابِ.
وقالَ النبيُّ ﵇ لواحدٍ مِنَ الأعرابِ: "اعْقِلْها وتوكَّلْ على اللهِ" (¬٤)، كذا ذُكَرَ في "أصولِ الركنيّةِ".
وسُئِلَ الإمامُ أبو بكرٍ عَنِ الذي يأخذُ ويُعطي هو أفضلُ، أمِ الذي (¬٥) يأخذُ ولا يُعطِي؟ قالَ: إن كانَ لا يَدخُلُه عُجبٌ فيما يُعطِي: الأخذُ والإعطاءُ أفضلُ.
وقال الإمامُ عصامُ بنُ يوسفَ (¬٦): التركُ أفضلُ.
وذُكِرَ في "تحفةِ الملوكِ": أنَّ من اشتدَّ جوعُه وعَجِزَ عَن كَسْبِ قوتِهِ: يجبُ