وتَرجِعُ إلى اللهِ تعالى بالابتهالِ، والتضرُّعِ، والندامةِ، والاستغفارِ، وتذكَّرْ قولَهُ تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠].
ثمَّ تذهبُ فتغتسل وتغسِل (¬١) ثيابَكَ، وتُصلِّي أربعَ رَكَعَاتٍ كما يجبُ، وتضعُ وجهكَ بالأرض في مكانٍ خالٍ لا يراكَ إِلَّا اللهُ تعالى.
ثمَّ تجعلُ الترابَ على رأسِكَ، وتُمَرِّغ وجهَكَ الذي هُوَ أَعزُّ أعضائِكَ في الترابِ (¬٢).
قلبٌ حزينٌ، وَصَوتٌ تَذكُرُ ذنوبَكَ واحدًا واحدًا ما أمكنَكَ، وتلومُ نفسَكَ العاصيةَ عليها، وتوبِّخُها، وتقولُ: أما تَستَحيي يا نفسي؟! أمَا آنَ (¬٣) لكِ أن تتوبي؟!
ألكِ طاقةٌ بعذابِ اللهِ تعالى وسخطِ (¬٤) اللهِ؟! وتَذكُرُ من هذا كثيرًا وتبكِي.
ثمَّ ترفعُ (¬٥) يديك إلى ربٍّ رحيمٍ ﷾، وتقولُ (¬٦): إلهي عبدُكَ الآبِقُ رَجَعَ إلى بابِكَ، عبدُكَ العاصي رَجَعَ إلى الصُّلْحِ، عبدُكَ المُذنِبُ أَتَاكَ بالعُذْرِ، فاعفُ عنِّي بجودِكَ، وتَقبَّل مِني (¬٧) بفضلِكَ، وانظُر إليَّ برحمتِكَ.
فإنَّ بعضَ المشايخِ ﵏ دَعَوا لأهلِ التوبَةِ بهذا الدعاءِ: