يُقسِّي القلبَ ويُميتُهُ؛ إلَّا إذا كان بِقَدْرِ الحاجةِ أو الضرورةِ (¬١)، فيكونُ سببَ المُكاشفةِ لأسرارِ الغيبِ.
فقدْ قيلَ في صفةِ الأبدالِ: إنَّ (¬٢) أكلَهُم فاقةٌ، ونومَهُم غَلبَةٌ، وكلامَهُم ضرورةٌ.
وقال إبراهيم الخوّاصُ: اجتمعَ رأيي ورأيُ (¬٣) سبعينَ صدِّيقًا على أنَّ كثرةَ النومِ مِنْ كَثرَةِ شُربِ الماءِ، وكثرةُ شُربِ الماءِ من كثرةِ الأكلِ.
وكان وصيةُ شيخِي ومُرشِدي بِمنزلةِ رُوحي في جَسِدي لمريديهِ بِتركِ شُربِ الماءِ في بابِ (¬٤) الرياضةِ، وكانَ بَيْنَ إخواننا سالكونَ مَا شَرِبَ (¬٥) الماءَ مُدَّةً مديدةً، وزمانًا بعيدةً، وفي سببِ المُكاشفَةِ له أثرٌ عظيمٌ (¬٦).