Lewati ke konten

Kitab: Al-Jawahir min Fiqhil Hanafiyyah · Pengarang: سعد غدبوش

Baca halaman 629

  1. الباب العاشر في آداب السالكين من أهل الطريقة
  2. وأما الخلوة

فمَنْ أرادَ القُرْبَ فعليه بتركِ (¬١) الشهوةِ النفسانيَّةِ، فإنَّ ارتكابَ الشهواتِ تسدُّ (¬٢) أبوابَ المكاشفاتِ.

كما سُئِلَ ذو النون المِصريُّ ﵀: ما الذي احتَجَبَ بِهِ المُريدونَ عَنِ اللهِ تعالى؟ فقالَ: النفسُ بشهواتِها (¬٣)، والاشتغالُ بتَدْبيرِها.

ثمَّ أعلم أيُّها الأخُ السالكُ: أَنَّ مَنبَعَ (¬٤) الشهواتِ حُطامُ الدنيا وحبُّها (¬٥)، فعليكَ بتجريدِ الظاهرِ من حُطامِها، وتخليةِ الباطنِ مِنْ حُبِّها (¬٦)، فلا يَغُرَّنَّكَ الظنُّ الفاسدُ في أنَّ الخوضَ في نعيمِ الدنيا بالأبدانِ لا يُوجِبُ محبَّتَها في الجَنَانِ.

ويُبيِّن ذلكَ قولُ النبيِّ ﷺ أَنَّه قالَ: "إِنَّما مَثَلُ صاحب الدنيا كمَثَلِ الماشي في الماءِ، هلْ يستطيعُ الذي يَمْشِي في الماءِ ألّا تَبتلَّ (¬٧) قدماهُ؟ " (¬٨).

وهذا يُعرِّفُكُ جهالةَ قومٍ ظنُّوا أنَّهم يخوضُونَ في نعيمِ الدنيا بأبدانِهم وقُلُوبُهُم عنها مطهَّرةٌ؛ وعلائِقُها عن باطِنِهم مُنقطعَةٌ، وذلكَ مكيدةُ (¬٩) الشيطانِ، بل لو أُخرِجوا (¬١٠) ممَّا هُمْ فيهِ:

Rujukan halaman ini: الجواهر من فقه الحنفية، ص 629 (SanadKitab #30009, hlm. urut 615)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.