لكانوا مِنَ (¬١) المتَفَجِّعينَ لِفِراقِها، كما (¬٢) أَنَّ المشيَ في الماءِ يقتضي بللًا لا محالةَ يلتَصِقُ بالقدَمِ، فكذلكَ مُلابَسةُ الدنيا (¬٣) علاقةٌ وظُلْمةٌ في القلبِ، بل علاقةُ القلبِ معَ الدنيا تَمنَعُ حلاوةَ العبادةِ، ونُورَ الرياضةِ، وذَهابُ حلاوةِ (¬٤) العبادةِ مِنَ القلبِ علامةُ البُعدِ من اللهِ تعالى، نعوذُ باللهِ (¬٥).
ألا يا أيُّها السالكُ ذلكَ كذلكَ، وأنا أحذِّرُكَ عن ذلكَ، فعليكَ بِتصفيةِ بالِكَ، وتحليَةِ (¬٦) بَلبَالِك (¬٧)، ترفعْ (¬٨) محبَّةَ مالِكَ، حتَّى تَنجوَ مِن أعظَمِ المهالِكِ، وَيَسهُلُ لكَ العبُورُ (¬٩) عَنِ الحُجُبِ في المسالكِ.