شوال: وفي يوم السبت ثانيه، رحل من دمشق الأمير أزبك ومن معه من العساكر متوجها إلى القاهرة. وتأخر عنهم ملك الأمراء قانصوه اليحياوي يوم أو يومين ثم لحقهم.
وفي يوم الاثنين رابعه، أذّن العصر بالجامع الأموي مرتين، وصلّيت العصر مرتين، وكان يوم غيم.
وفي يوم الأربعاء سادسه توفي:
• علاء الدين النيربي، شيخ الذهبيين (¬١). وكان رجلا مباركا، كثير التلاوة والصدقة. ودفن بباب الصغير، ﵀.
وفي يوم الأحد عاشره، توفي الصدر زين الدين:
• عبد الرحمن (¬٢) ابن بركة، عرف بابن سادة التاجر. وكان من أعيان جماعة المقر القطبي (¬٣) الخيضري، الشافعي، رحمه الله تعالى.
وفي يوم السبت سادس عشره، ورد مرسوم السلطان، بالإفراج عن الأمير خير بك (¬٤) حديد، من قلعة دمشق، وأن يعطى من القلعة/المذكورة ألف دينار، ويجهّز إلى الحجاز الشريف، ويرجع إلى القاهرة معزّزا مكرما.
وفيه ورد الخبر بأن السلطان، رسم بنفي قانصوه اليحياوي إلى القدس الشريف، فقرئ عليه المرسوم في الطريق، وهو في خدمة الأمير الكبير أزبك، ثم رفع إلى القدس الشريف.
القعدة: وفي يوم الأحد ثالثه، توفي برهان الدين:
• إبراهيم (¬٥) المؤذّن بالجامع الأموي، الشهير بالجرن الأسمر، ﵀. ولا واخذه بما كان يقول، ويثلم (¬٦) في أعراض الناس. وعفا الله بكرمه عنه.