الدوادار الكبير (¬١) خال السلطان، ركب هو والأمرا، وطلعوا إلى القلعة وملكوها، ثم ظهر لهم أنّ الحكاية مفتعلة، من مسرباي المقدّم، وتنبك أبي شامة، ومن أغراض أقبردي، فعند ذلك أخرجوا أغراض أقبردي من القلعة، قتلا ونفيا، وقتلوا أبا يزيد (¬٢) الصغير في القلعة، وقطّعوه وهو أمير أربعين وغيره، وجرح جماعات، ونهبت بيوت أغراض أقبردي، وقفلت أسواق القاهرة، وكانت داهية كبيرة، واختفى جميع من هو من أغراض (¬٣) أقبردي الدوادار، ثم خلع السلطان على خاله، ونودي للناس بالأمان، وبالله المستعان.
وفي يوم السبت ثالث عشره، ركب الأمير الوالي بالقاهرة، ومعه جمع من الأمرا، والمماليك السلطان، والمشاعلية تنادي معهم: يا معاشر أهل مصر. من رأى أحدا من جماعة أقبردي؟ أو من المماليك السلطانية الذين هم من أغراض أقبردي؟ وأخفاه ولم يعلم به السلطان راحت روحه وماله ولا يسأل ما جرى عليه.
وفي يوم الأحد/رابع عشره ركب الأمرا، والمماليك السلطانية، وداروا القاهرة على أغراض أقبردي، فمسكوهم، وقتلوهم، ونهبوا بيوتهم، وما حولها من بيوت الناس.
وفي عشرينه، نفي إلى مكة الأمير مسرباي مقدّم ألف، وبرد بك المقدّم أيضا، ومعهم جمع من أغراض أقبردي الدوادار.
وفي حادي عشرينه، توفي الشيخ العلاّمة شرف الدين.
• موسى العزيزي (¬٤)، الشافعي، خليفة الحكم بالقاهرة، رحمه الله تعالى.
وفي يوم الخميس خامس عشرينه، خلع على شمس الدين ابن العظمة، ناظر