جمادى الأولى: مستهله السبت، طلع السادة القضاة للتهنئة بالقلعة، ولم يقع في المجلس شيء.
وفي رابعه، خلع على القاضي شهاب الدين، كان ناظر الجيوش بالقاهرة، خلعة الرّضى، عند حضوره لأنه تغيّب مدة، حتى عملت مصلحته.
وفي عاشره، خرجت العساكر السلطانية من القاهرة، قاصدين حلب للتجريدة (¬١) على أقبردي الدوادار الكبير، وعليّ دولة، وهم: أربع مقدّمين ألوف:
سودون العجمي (¬٢) المقدّم، ويلباي المؤيدي المقدّم، وقانباي الرمّاح، أمير آخور كبير، وتنبك الجمالي أمير سلاح، وهو باشهم. وأضيف إليهم، نحو الألفين من الخاصكيّة، والمماليك السلطانية، وغيرهم من الأمراء العشراوات (¬٣)، والأمراء الأربعينات (¬٤)، وجرّدوا لما بلغهم حصار حلب، ونزول أقبردي بحارة بان قوسا (¬٥) بحلب، وبالله المستعان.
وفي ثالث عشره، ولي الأمير هلال مقدّم المماليك (¬٦) بالقاهرة، عوضا عن الأمير مثقال (¬٧)، وولي الأمير مثقال، نظر الحرمين، القدس، والخليل،/وخلع عليهما.
وفي ثامن عشره، نفق السلطان، على المماليك السلطانية، تتمة نفقة السلطنة، كلّ واحد مائة دينار.