ودفن بتربة السلطان قايتباي بالصحرا.
وفيه وصل قاصد السلطان ابن عثمان (¬١) ملك الروم، بالإذن للسلطان الملك الظاهر، بتزويج بنت الجمجمة (¬٢)، وهي بنت أخي ملك الروم المذكور لنفسه، وخلع على القاصد، وأكرمه وجهز له هدية.
/ربيع الأول: مستهله الأحد، طلع السادة القضاة للتهنئة بالقلعة، ولم يقع في المجلس، سوى قراءة الفاتحة، وكان المجلس خفيفا لغيبة الأمراء.
وفي تاسعه ولي قضاء حلب، القاضي شمس الدين دغيم الشافعي عوضا عن ابن الشحنة الحلبي.
وفي يوم الأربعاء حادي عشره، عمل المولد الشريف بالقلعة (¬٣)، وكان في غاية النظام، ولم يقع فيه مما كان يفعل في أيام غيره من السلاطين، من الضرب بالأحجار وغيرها، نصره الله تعالى.
وفي أوايل الشهر المذكور، توفي ناظر جيوش (¬٤) الشام الأمير:
• جاني بك الحرامي، وقع من فرسه، انكسرت عنقه بدمشق.
وفي سابع عشره، رسم السلطان الملك الظاهر، بشنق جمال الدين بن عبد الله، حاكم البرلس، وشنق القزيزي الساحر وجماعته، فشنقوا على باب زويلة بالقاهرة.
وفي تاسع عشره، خلع على الأمير قانصوه المحمدي (¬٥) أمير مجلس، خلعة أمير المحمل المصري (¬٦)، وعلى الأمير بايزيد (¬٧) أمير أول.
/وفي حادي عشريه، شكى جماعة الصوفية بمدرسة البيبرسية، على شيخهم