• تنبك قرا (¬١)، بالقدس الشريف منفيّا، وكان قبل نفيه، أمير مجلس بالقاهرة.
وفي سادسه عزل الأمير فارس، من كشوفيّة (¬٢) المحلّة (¬٣)، وولي عوضه الأمير يوسف البدري (¬٤).
وفي ثامنه ولي نيابة القلعة بدمشق، الأمير بيبرس (¬٥) عوضا عن أزدمر اليحياوي (¬٦). ولم يمكّن أزدمر المذكور من تسليم القلعة، ومنعه من ذلك ملك الأمراء قصروه، ورسّم عليه، وعلى جان بلاط دوادار السلطان بدمشق، وعلى حاجب الحجاب بها، وحصل بسبب ذلك، الإنكار من السلطان عليه، وأرسلوا شكوا له، وأرسل النايب شكاهم، على يد قراجا المهمندار (¬٧) بها. فعند ذلك ولىّ السلطان بيبرس المذكور، وعيّن خاصكيّا بالكشف عليهم، وسيأتي الكلام عليه.
وفي عاشره هرب القاضي كاتم السر بدر الدين ابن مزهر، من ترسيم الأمير جان بلاط الأتابكي، وكسر شباك القيطون باليزبكية (¬٨)، وهرب ليلا، فمسكوا جماعته، وختموا على موجوده، وضرب/بعضهم، ووضعوا في الحديد. ولما هرب القاضي كاتم السرّ، اختفا في الحسينية، عند رجل من أقارب الرسول الذي هرب معه، فأمسك الأتابكي أخت الرسول، فقرّت على القاضي، وأعلمتهم بموضعه، فتوجه الأتابكي، ومعه جمع من المماليك، فكبسوا عليه فوجدوه، فمسك وركّب على