لنا: أنّه اشتغل مع الطلوع بالمفارقة والنزع (¬١)، فقد فعل ما هو شرطٌ في صحّة الصوم مِن ترْك الجماع، ومن فعل ما هو شرطٌ في صحة العبادة، لم يمنع انعقادها، كترك الأكل عنده.
وجه قول زفر: أنّه حصل بعد الطلوع جزءٌ من [المخالطة] (¬٢) لو انفرد ذلك لمنع الصوم، فكذلك حال البقاء، وليس كذلك الأكل؛ لأنّه إذا ألقى اللقمة مع الطلوع، فلم يوجد بعد الفجر جزءٌ من الأكل، فانعقد صومه.
٨٥٠ - [فَصْل: طلوع الفجر وهو مخالط]
وعلى هذا الخلاف: إذا وطئ نهارًا ناسيًا، ثم تذكر ونزع مع الذِّكر.
وأما إذا طلع الفجر وهو مخالطٌ فبقي عليه (¬٣)، فعليه القضاء، ولا كفارة عليه، وكذلك إذا جامع في خلال النهار ناسيًا فذكر وبقي عليه.
وروي عن أبي يوسف أنه قال: إذا بقي عليه بعد الطلوع (¬٤)، فعليه الكفارة، وإذا بقي عليه بعد (¬٥) الذِّكر، فلا كفارة عليه.
وقال الشافعي: عليه القضاء والكفارة (¬٦).
والكلام يقع في موضعين: أحدهما: أنّ صومه لم ينعقد؛ لأنّها عبادةٌ يخرج