وإن كان صيامها لا يضرّه، فليس له أن يمنعها، ولها أن تصوم وإن نهاها؛ لأنّه بمنعها لا يستوفِي (¬١) حقّه مِنْ وَطْئها إذا كان صائمًا، أو مريضًا، فلا معنى لمنعه (¬٢).
٨٧٠ - فَصْل: [صيام العبد بغير إذن المولى]
[قال]: ولا لعبدٍ، ولا أمةٍ، ولا مدبَّرٍ، ولا مدبَّرةٍ، ولا أمّ ولدٍ، أن يصوموا بغير إذن المولى؛ لأنّ المولى أملك لمنفعتهم من منفعة زوجته (¬٣)، (فإذا لم يكن للزوجة أن تصوم بغير إذنه وإن لم يضر بالزوج، فالمولى أولى بمنعهم؛ لأنّ منافعهم مملوكةٌ له) (¬٤)، وليس لهم أن يصوموا بغير إذنه وإن لم يضر بالمولى؛ لأنّ المنفعة له مملوكةٌ، فلا يجوز صرفها إلى غير جهته (¬٥).
٨٧١ - فَصْل: [في الذي يجوز له الصوم والذي لا يجوز له بغير إذن]
فأمّا الأجير الذي يستأجره [الرجل] ليخدمه في السَّفر، فلا يصوم تطوعًا إلا بإذنه؛ لأنّ الصوم يضرّ به في الخدمة، فإن كان ذلك لا يضرّ بالمُستأجِر، فله الصوم بغير إذنه؛ لأنّ حقّه في المنفعة، فإذا لم يضرّه (¬٦)، لم يكن له المنع كالزوجة.
وأمّا ابنة الرجل، وأمَّه، وأخته، فيتطوعن بغير إذنه؛ لأنّه لا حقّ له في منافعهن.