[٢٨] بَاب الاعتِكَافِ
قال الشيخ أبو الحسن (¬١) رحمه الله تعالى: الاعتكاف (¬٢) سنّةٌ، والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، فأضافه إلى المساجد المختصَّة بالقرب، ومنع الأزواج من الوطء المباح لأجله، وقال: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ [البقرة: ١٨٧].
وروت عائشة (¬٣) وأبو هريرة (¬٤): أنّ النبي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ السَّلَامُ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، حتى توفاه الله تعالى.
وقال الزهري: عجبًا للناس، تركوا الاعتكاف، وقد كان رسول الله ﷺ يفعل الشيء ويتركه، ولم يترك الاعتكاف منذ دخل المدينة إلى أن مات (¬٥).
وقد قال عطاء الخرساني: مَثلُ المعتكف مثل عبدٍ ألقى نفسه بين يدي الله، يقول: لا أبرح حتى تغفر لي (¬٦) (¬٧).