أو نقول: إنّ البناء عليه ليس بركنٍ كالوقوف.
وإذا ثبت أنّ الركن أكثر الطواف، فإذا أتى به، وقع [موقع] التحلل، فلا يلزمه بالوطء كفارةٌ، وعليه لبقية الأشواط شاةٌ؛ لأنها واجبةٌ وليست بركنٍ كرمي الجمار (¬١).
٩٧٧ - فَصْل: [الوِقَاعُ بعد الوُقُوفِ قَبْلَ الطَّوَافِ]
فإن جامع بعد الوقوف قبل أن يطوف، فعليه بَدَنَةٌ، [وحجّه تامٌّ].
وقال الشافعي: يفسد حجُّه (¬٢).
لنا: أنّ وطأه صادف إحرامًا متأكِّدًا، فصار كالوطء (¬٣) بعد الرمي؛ ولأنه ممنوعٌ من الوطء لأجل الطواف، ألا ترى أنّه إذا طاف حلّ له النساء، فلا يخلو: إما أن يفسد حجُّه لأجل الطواف، أو لأجل الرمي، ولا يجوز أن يكون (¬٤) لأجل الطواف؛ لأنه لو جامع بعد الرمي لم يفسد حجه، وإن كان الوطء محرمًا لأجل الطواف، ولا يجوز أن يكون (¬٥) لأجل الرمي؛ لأنّ ترك الرمي لا يمنع من جواز الحجّ، فإفساده بالوطء أولى.
وبعكس ذلك الوطء قبل الوقوف (¬٦)؛ لأنه لم يصادف إحرامًا متأكِّدًا، ألا