١٠١٨ - فَصْل [حلق المحصر للتحلل]
وليس على المحصَر حلقٌ في قول أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف: عليه أن يقصَر، ولا شيء عليه إن لم يقصَر. وقال الشافعي: إن قلت: إنّ الحلق نسك، فعلى المحصَر حلقٌ، [وإن قلت: إنّه ليس بنسكٍ، فلا حلق عليه] (¬١).
وجه قولهما: أنّ الحلق من توابع الإحرام، فلا يؤمر به المحصَر كالرمي.
وجه قول أبي يوسف (¬٢): أنّ النبي ﷺ حلق في عام الحديبية، وأمر أصحابه بالحلق (¬٣).
وكان أبو بكر الرازي يقول: إنّما لا يجب الحلق عندهما على المحصَر في الحلّ؛ لأنّ الحلق يختصّ بالحرم، فأمَّا إذا أحصر في الحرم، فعليه الحلق (¬٤).
فعلى هذا، لا حجّة لأبي يوسف؛ لأنّ الحديبية بعضُها من الحرم، فإنّما حلق في الحرم.
١٠١٩ - فَصْل: [أحوال قضاء المحصر للحج والعمرة]
فإن كان محرمًا بعمرةٍ، فعليه القضاء، وإن كان محرمًا بحجة، فعليه حجةٌ وعمرةٌ، وإن كان قارنًا، فعليه حجةٌ وعمرتان.
أمّا وجوب القضاء على [المحصَر] المُحْرِم المتنفل، خلاف ما قاله الشافعي: