فأمَّا القفازان، فلا يكره عندنا، وهو قول علي (¬١) وعائشة (¬٢)، وروي أن سعد بن أبي وقاص كان يلبس بناته وهنَّ محرمات القفازين (¬٣)، وقال الشافعي: لا يجوز (¬٤).
لنا: قوله عليف الصلاة والسلام: "إحرام المرأة في وجهها"؛ ولأنه يجوز تغطية بدنها بقميصها، وما جاز تغطيته بمخيطٍ جاز بغيره، [كالرجلين] (¬٥).
قال: ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا؛ وذلك لأنها مساويةٌ للرجل في الطيب، والمعنى المانع من الصبغ: ما فيه من معنى الطيب.
قال: وإن أسدلت (¬٦) على وجهها شيئًا وجافته عنه، فلا بأس؛ لحديث عائشة؛ ولأنها إذا جافته عن وجهها، فهي كما لو جلست في قبةٍ، أو استترت بفُسطاطٍ.
١٠٦٧ - فصل: [إباحة الحُلِيِّ للمُحْرِمة]
قال أبو حنيفة وأبو يوسف: لا بأس أن يلبس المحرم الخزّ والقصب، وأن تلبس المرأة الحرير وكلّ ما شاءت، وقد روي أن ابن عمر كان يلبس نساءه الذهب والحرير في الإحرام (¬٧)، وعن أبي إسحاق الشيباني قال: رأيت محمد بن