صيد [البحر] (¬١).
قال: ومملوك ذلك ومباحه سواءٌ؛ لأنّ اسم الصيد عامٌ فيها؛ ولأنّ الملك لا يخرج الشيء من حكم جنسهِ.
قال أبو يوسف: والغرابُ المستثنى ما أكل الجيف، أو خَلَط مع الجيف؛ وذلك لأنه هو الذي يبتدئ بالأذى.
قال أبو يوسف: فإن قتل المحرمُ عَقْعَقًا (¬٢)، فعليه الكفارة؛ لأنه لا يبتدئ بالأذى؛ ولأنه لا يسمى غرابًا.
وأما ما لا يتوحّش (¬٣): وهو الدجاج الأهلي، والبط الكسكري: وهو البط الكبير الذي يكون في المنازل [فلا بأس بذبحها]؛ وذلك لأنّ هذه الأجناس غير متوحشةٍ، فأما البط الذي يطير، فليس من جنسها، إنما هو من جنسٍ آخر.
وقد قال أصحابنا في الحَمام المسرول: إنّ فيه الجزاء، وقال مالك: لا جزاء فيه.
والوجه فيه (¬٤): أنّ الحمام كلّه ممتنعٌ متوحشٌ، وإن استأنس بالتوالد والتأنيس، فصار كالظبية المستأنسة، والنعامة المستأنسة، وأمّا البط فليس من