إلى المصر قبل الليل حتى يأويه الليل في منزله، جاز ذلك، وشبّهوه بصَرصَر (¬١) من بغداد؛ وذلك لأنّ المسافة بين المصر وسواده، لا يعتدّ بها، فصار كمن مات في محلّةٍ، فأحجّوا عنه من محلّةٍ أخرى.
١١٣١ - فَصْل: [ما فضل من المال بعد الحج]
وما فضل في يد الحاج عن الميت بعد النفقة في ذهابه ورجوعه، فإنّه يردّه على الورثة، ولا يسيغه أن يأخذ ما فضل من ذلك في يده؛ [وذلك] لأنّ الاستئجار على الحجّ عندنا لا يجوز، وإنما ينفق الحاجّ على حكم ملك الميت فيما يحتاج إليه للحجّ والرجوع، فما بقي بعد ذلك فهو على حكم ملك الميت، لم يؤذن [له] في إنفاقه، فيرجع إلى الورثة.
والدليل على أنّ الاستئجار على الحجّ لا يجوز - خلاف ما قاله الشافعي -: أنّ الحج من شرطه أن يكون قُربةً لفاعله، فلا يجوز الإجارة عليه، كالصوم والصلاة.
١١٣٢ - فَصْل: [حجّ من لم يحج عن نفسه عن الميت]
قال: وإن حجّ عن ميتٍ من لم يحجّ، أجزأه، ومن قد حجّ أفضل، وقال الشافعي: لا يجوز للصرورة (¬٢) أن يحجّ عن غيره.