[٣٣] بَابْ: الهَدْي
قال الشيخ [أبو الحسن] رحمه الله تعالى: كل ما ذكرنا في هذا الكتاب أنّ عليه فيه دمًا: فهو شاةٌ، أو شِرْكٌ في بقرةٍ أو بَدَنَةٍ، يكون فيها سابع سبعة؛ [وذلك] لأنَّ الدماء: عبارةٌ عن الغنم، والإبل، والبقر، والمتيقّن منها الأقلّ؛ ولأنّ النبي ﷺ قال في الهدي (¬١): "أدناه شاةٌ" (¬٢)، فأمّا سبع البدنة، فهو كالشاة؛ (لأنّ النبي ﵊ اشترك بين الصحابة في البدن عام الحديبية، فذبحوا البَدَنة عن سبعةٍ، والبقرة عن سبعةٍ) (¬٣).
قال: ولا تجوز الشركة في الدم حتى يكون كلّهم يريدون القُربة في الذبح، وإن اختلفت وجوه القُرب في ذلك، وقال زفر: لا تصحُّ الشركة حتى تتفق وجوه القُرب.
لنا (¬٤): أنّ المقصود [بالذبح] (¬٥) اللهُ تعالى، وهو معلومٌ، فـ[صار] اختلاف الجهة واتفاقها سواءٌ.