في جواز بيع الزيت النجس - خلاف ما قال الشافعي (¬١) -: ما روي أن النبي ﵊ قال في السمن المائع تقع فيه الفأرة: (انتفعوا به) (¬٢)، وروي أنه قال (استصبحوا بهِ)؛ ولأنَّ ما جاز الاستصباح به جاز بيعه كالطاهر.
وقوله فيما غلبَ عليه النجاسة: أنه [يجوز] (¬٣) الانتفاع به، فالمراد بذلك في غير الأبدان: مثل الاستصباح، والدِّباغ، ودهنِ الدواب، فأمَّا في الأبدان فلا يحل الانتفاع به (¬٤).
فرعٌ آخر: قال أبو الحسن: بيع البَرْبَط، والطَّبْل، والمزمار، والدُّف جائز، ومن كسره ضَمنهُ، ولا يجوزُ بيعه عند أبي يوسف ومحمد، فلا يضمن مَن كسره، وكذلك روى الفضل بن غانم وابن سماعة وعلي بن الجعد، عن أبي يوسف: أنَّه لا يجوز بيع النَّرد، و [لا] الشَّطْرَنْج (¬٥)، ولا الناي، ولا الصَّنْج، ولا الدُّف المربَّع، ولا العُود، ولا بأس ببيع الدُّف المُدوَّر، وإن كان عليه الصنوج لم يجز.