وجه قول أبي حنيفة: أنَّ هذه الأعيان يمكن الانتفاع بها على وجهٍ مُباح، بأن يجعل البَرْبَط ظرفًا للدقيق، والصنجات (¬١) للوزن، والناي وتدًا، وما أمكن الانتفاع به على وجه مُباح وعلى وجه محظور؛ جائز بيعه، كالسلاح [والثياب والإِبْرَيْسَم]، وإذا ثبت جواز بيعه، وَجبَ على مُستهلكه ضمانه، إلا أنَّه يضمنه ألواحًا غير مؤلَّفة التأليف الذي يصلُحُ للملاهي.
وجهُ قولهما: أنَّ هذه العين في الغالب لا تُستعمل إلا للمعاصي، فلا يجوز بيعها كالخمر، وإذا ثبت امتناع بيعها لم يجب على متلفها شيءٌ، قال أبو يوسف: وقد أحسن مُتلفها.