بَابْ: ما يحرم بيعه، وما يدخل في معناه
قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: لا يجوز بَيعُ الخنزير، والخمر، والميتة، و [هو حرام لا يجوز بيعه] ولا أكل ثمنه (¬١).
أمَّا الخمر فلقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠].
ورويَ عن النبي ﷺ أنَّه قال: "لعنَ اللهُ الخمرَ وبائعها، ومُشتريها، وشاربها"، وأمَّا الخنزير، فلقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ [المائدة: ٣] والتحريم يمنع من جواز التصرُّف فيه.
والميتة لا يجوز بيعها لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣].
وأمَّا الحرُّ فلقوله ﵊: "ثلاثة أنا خصمُهم يوم القيامة ومَن كُنْت خصمهُ خصمتُه، رجلٌ باع حرًّا وأكل ثمنه، ورجلٌ استأجر أجيرًا فاستوفى عمله ولم يُوفِّه أجره، ورجلٌ أعطى بي ثم غدرَ" (¬٢)، ورويَ أنَّه قال: "إن أعتى الناس على الله ثلاثة: رجلٌ باع حرًّا فأكل ثمنه، ورجلٌ قتل غيرَ قاتله، ورجلٌ قتل في الحرم" (¬٣).