لم أصب منها إلا ما يحرمها علي ولدي من اللمس والنظر) (¬١)، ورُوي مثل قولنا عن الحسن ومجاهد، والزهري وجابر بن زيد.
[وقال] ابن مسعود: (من قبَّل امرأة بشهوة حرمت عليه أمها وبنتها) (¬٢)؛ ولأن اللمس بشهوة لا يحل إلا بنكاح أو بملك يمين، ويتعلق به الكفارة في الإحرام كالوطء.
وقال أصحابنا: إذا نظر إلى فرجها بالشهوة تعلق بذلك التحريم، وقال الشافعي: لا يحرم النظر (¬٣).
لنا: حديث أم هانئ قال رسول الله ﷺ: "من نظر إلى فرج امرأة لم يحل له أمها ولا بنتها" (¬٤). وعن مكحول: (أن عمر ﵁ جرّد جارية له، [فنظر فيها] فسأله إياها بعض ولده فقال: إنها لا تحل لك) (¬٥).
وروى سالم عن أبيه قال: "أيما رجل جرد جارية له فنظر فيها لذلك الأمر فإنها لا تحل لابنه" (¬٦)؛ ولأن النظر على هذا الوجه لا يستباح إلا بالملك كالوطء (¬٧).