١٤٥ - [فَصْل: في قليل النجاسة]
وقليل النجاسة معفو عنه [عندنا، وقال زفر: قليلها وكثيرها سواء إلا مقدار اللمعة من الدم.
لنا: ما روي "أن النبي ﷺ خلع نعله في الصلاة، فخلع أصحابه نعالهم، فلمّا سَلَّم قال: أخبرني جبريل أن عليها دم حلمة، وروي سرجنًا" (¬١)، فلولا أن يسير النجاسة معفو] عنه لاستأنف الصلاة؛ ولأن الصلاة جائزة مع أثر الاستنجاء بالاتفاق، وكان المعنى فيه أنه في حكم اليسير.
١٤٦ - [فَصْل: في أنواع النجاسة]
والنجاسة على ضربين: مغلّظة ومخفّفة.
فالمغلظة: يعفى عنها عن مقدار مساحة الدرهم [الكبير]، فإن زادت على ذلك لم تجز الصلاة مع القدرة على إزالتها، وإنما قدّروها بمقدار الدرهم لحديث ابن عمر: أن النبي ﷺ قال فيمن صلى وفي ثوبه الدم أكثر من مقدار الدرهم: "أعدِ الصلاة" (¬٢)، ولأن أثر النجاسة في موضع الاستنجاء معفو عنه، والنجاسة لا تختلف باختلاف مواضع البدن، فإذا عفي عن الأثر في موضع الاستنجاء فجميع البدن في حكمه، ولهذا قال أصحابنا: إن من استجمر بالأحجار وأصابته نجاسة يسيرة لم تجز صلاته فيها؛ لأنه إذا اجتمع زاد على قدر الدرهم، وإنما