[٤٣] بَابْ: الإيلاء
قال الله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٦]، والإيلاء في اللغة: اليمين.
قال الشاعر:
قليلُ الأَلايَا حافظ ليمينه … إذا نذرت منه الألِيَّةُ بَرَّتِ (¬١)
وقد صار في الشريعة: عبارة عن اليمين على ترك الوطء في الزوجة مدة مخصوصة، وهذا التخصيص لا يعرفه العرب، فالاسم شرعي فيه معنى اللغة.
وقد كان الإيلاء طلاقًا في الجاهلية، فجعلته الشريعة طلاقًا مؤجلًا يتعلق بمضي المدة إذا عدم الفيء فيها، والأصل في انعقاده الآية.
وقد قال أصحابنا: إن الإيلاء لا يكون إلا بالحلف على ترك الوطء في الفرج أربعة أشهر فصاعدًا في الحرة (¬٢).
وقال نفاة القياس: يصح، وإن حلف على ترك الوطء ساعة.
والدليل على ما قلناه قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَة