اشترى إحدى أمتين على أنه بالخيار، يتعين الملك بوطئه؛ لأنه لا يملك وطء الأخرى، فصار وطؤه تعيينًا، وفي مسألتنا يملك وطأها بدلالة استحقاقه لعقرها.
وجه قولهما: أن وطء الحرة لا يجوز، فلما وطئها دل على أنه عيّن الحرية في الأخرى، كما لو طلق إحدى امرأتيه ثم وطئ.
٢٠٥٦ - فَصْل:
قال فإن استخدم إحداهما لم يكن ذلك اختيارًا في قولهم جميعًا (¬١)؛ لأن الاستخدام لا يختص بالملك، ألا ترى أنه قد تستخدم الحرة، فلم يدل على تبقية الملك.
٢٠٥٧ - فَصْل: [إعتاق إحداهما بعد قوله إحداكما حرة]
قال: فإن أعتق إحداهما بعد قوله إحداكما حرة، وقال: أردت بالعتق الذي لزمني بقولي إحداكما حرة، فالقول: قوله في ذلك، أمّا على أصل أبي حنيفة وأبي يوسف: فإنما لزمه الإيقاع، [وقد أوقع، فالقول قوله فيما أوقع، وعلى قول محمد: يلزمه البيان، ولفظ الإيقاع إخبار] (¬٢) فيجوز أن يكون بيانًا، قال: وإذا أراد عتقًا مستأنفًا عتقتا جميعًا؛ لأن إحداهما عتقت بالإعتاق، فلم يبق من يستحق الحرية الأولى إلا الأخرى.
٢٠٥٨ - فَصْل: [باع الأمتين في صفقة واحدة]
قال الشيخ ﵀ (¬٣): ونظير ما ذكره أبو الحسن ما روى ابن سماعة عن أبي