بَابْ: الرجل يحلف لا يأكل الحلواء
قال الشيخ رحمه الله تعالى: أصل هذا الباب: أن الحلواء عندهم كل حُلْوٍ ليس في جنسه حامض، وما كان في جنسه حامض فليس بحلواء، والمرجع في ذلك إلى العادة.
قال أبو الحسن: إذا حلف الرجل لا يأكل من الحَلْوَاء شيئًا، فأكل الخبيص (¬١) أو العسل أو السكر أو الناطف (¬٢)، وأشباه ذلك، حنث، وكذلك روى معلى عن محمد: إذا أكل سكرًا أو عسلًا أو تينًا رطبًا أو يابسًا؛ لأن هذا ليس من جنسه حامض، فخلص معنى الحلواء فيه.
قال: ولو أكل عنبًا حلوًا، أو بطيخًا حلوًا، أو رمانًا حلوًا، [أو تفاحًا حلوًا]، أو إجاصًا حلوًا، لم يحنث؛ وذلك لأن هذا يكون في جنسه ما ليس بحلو، فلم يخلص معنى الحلواء فيه.
وكذلك الزبيب ليس من الحلواء؛ لأنه في جنسه ما هو حامض.
قال: ولو حلف لا يأكل حلاوة فهو مثل الحلواء، وهذا على ما قدمنا (¬٣).