وقال النخعي: ما أجمع أصحاب رسول الله ﷺ على شيء كما أجمعوا على التنوير بالفجر.
وروي عن أبي موسى وأبي هريرة: أنهما كانا يغلّسان.
فهذا الخلاف بين الصحابة، قلنا بعدما بيّنا:
[لنا: ما روي في] حديث رافع بن خديج: أن النبي ﷺ قال: "أسفروا بالفجر، فإنه أعظم للأجر" (¬١)، وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "أسفروا بالفجر، يغفر الله لكم"، وعن رافع بن خديج: أن رسول الله ﷺ قال لبلال: "نور بالفجر قدر ما يبصرون مواقع نبلهم" (¬٢)، وروى أبو بكر الصديق عن بلال عن النبي ﷺ أنه قال: "أصبحوا بصلاة الفجر فإنه أعظم للأجر" (¬٣)؛ ولأن تأخيرها يؤدي إلى كثرة الجماعة، وقد قال ﷺ: "كلما كثرت الجماعة فهو أفضل عند الله" (¬٤)؛ ولأنها صلاة نهار فجاز أن تتعلق الفضيلة بتأخيرها كالظهر في الصيف.
٢٥٧ - [فَصْل: الأفضل في الظهر]
وأما الظهر في الصيف فالأفضل: أن يؤخّرها، وفي الشتاء: يعجلها.
وقال الشافعي: إن صلّى في الصيف في بيته قَدَّمها، وإن صلّى في المسجد