وهذا صحيح؛ لأن المتردي: هو المتردد [على شيء ثم على شيء] ولكنه لما اجتمع الحرفان قلبوا أحدهما ياءً، كقولهم: يقضي البازي، وإنما هو يقضض، فأبدلوا [الضاد] ياء.
والتردد: هو أن يقع على شيء ثم على شيء، وأما المتردي: إذا أدرك ذكاته، فهو على الخلاف الذي قدمناه.
وقد ذكر في المنتقى عن أبي يوسف: قال ولو رمى صيدًا على قُلَّةِ (¬١) جبل، فأثخنه حتى لا يتحرك، ولم يستطع أن يأخذه، فرماه فقتله، ووقع، لم يأكله؛ وذلك لأنه خرج من حيز الامتناع بالرمي الأول، فصار الرمي الثاني إلى غير ممتنع فلا يؤكل [والله أعلم].