بَاب السن الذي يُجزئ عن الأضحيةِ
قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: لا يجوز أن يضحي عند أصحابنا جميعًا إلا بالثَّنِيّ من كل شيء: الإبل، والبقر، والغنم، إلا الجَذَع من الضأن خاصّةً إذا كان عظيمًا على ما جاء به الخبر عن رسول الله ﷺ؛ وذلك لما روي أنه قال: "ضحوا بالثنايا إلا أن يعسر على أحدكم فليذبح الجذع من الضأن" (¬١).
وروي أن النبي ﷺ خرج إلى المصلى، فشمَّ قبارًا فقال: "ما هذا؟ " فقالوا: أضحية أبي بُردة، فقال: "تلك شاة لحم"، فجاء أبو بردة فقال: يا رسول الله، عندي عَناق خير من شاتَي لحم، فقال: "يجزئ عنك ولا يجزئ عن أحد بعدك" (¬٢).
وروي عن البراء قال: خطب رسول الله ﷺ يوم عيد فقال: "إن أول نسك يومكم هذا الصلاة ثم الذبح"، فقام إليه خالي أبو بردة بن نيارٍ، فقال: يا رسول الله، إنه كان يومًا نشتهي فيه اللحم، وإنا عجلنا فذبحنا، فقال رسول الله ﷺ: "فأبدلها"، فقال: يا رسول الله، عندنا ماعز جَذَع، قال: "فهي لك وليست لأحد بعدك" (¬٣).