وقال محمد في الأصل: قلت: أرأيت إن كان قد ذهب الثلث سواء، هل يجزئ؟ قال: نعم، إلا أن يكون أكثر من الثلث (¬١).
(وكذلك قال في الجامع الصغير: إذا ذهب الثلث أو أقل، جاز، وإن كان أكثر من الثلث، لم يجز) (¬٢)، وجمع في رواية الجامع الصغير بين الأُذُن والذَّنَب والأَلْيَة والعَيْن (¬٣).
وقال بشر عن أبي يوسف: سألت أبا حنيفة عن العَرْجاء، فقال: إذا بلغت المنسك فهي تجزئ في ذلك.
والأصل في أن العيوب تمنع من الأضحية والهدي: ما روي أن النبي ﷺ نهى أن يضحى بالعوراء البيّن عَوَرها، والعرجاء البيّن عرجها، وبالعَجْفاء التي لا تنقى (¬٤).
وروي أنه نهى عن الخرقاء، والشرقاء، والمقابلة، والمدابرة.
فالشرقاء: التي انخرق أذنها طولًا، والخرقاء: التي يكون عَرْضًا، والمقابلة: التي يكون الخرق في مقدم الأذن، والمدابرة: التي يكون الخرق في مؤخّر الأذن.
وروي عنه أنه سئل عن العرج، فقال: "إذا بلغت المنسك فاذبح"، وروي