بَابْ: بابُ معرفةِ مقادير الدياتِ بالأَرْشِ (¬١) فيما دونَ النفسِ
قال أيده الله تعالى: لا خلاف في تقدير الدية من الإبل بمائة، وإنما الخلاف في أسنانها، ونحن بذكر ذلك فيما بعد إن شاء الله تعالى.
واتفقوا: في أن الدية من العين ألف دينار، إلا على بعض أقوال الشافعي الذي يقول فيه: إن ما سوى الإبل يعتبر فيه القيمة.
فأما على القول الذي قال: إن الدية مقدرة فيما سوى الإبل، قال: إنها من الدنانير [ألف] (¬٢) دينار (¬٣).
(وقد دل على هذا ما روي عن النبي ﷺ قال: "في النفس مائة من الإبل" (¬٤)) (¬٥)، وروي أنه جعل دية كل ذي عهد في عهده ألف دينار.
واختلفوا في الدية من الدراهم، فقال أصحابنا: هي مقدرة بعشرة آلاف وزن سبعة، وقال مالك والشافعي: اثنا عشر ألفًا (¬٦).