لأبي حنيفة وأبي يوسف: قوله ﵇: "في النفس مائة من الإبل"، وهذا يقتضي أدناه.
وروى الزهري عن السائب بن [يزيد] (¬١): (الدية كانت على عهد رسول الله ﷺ أرباعًا) (¬٢)، ونحن نعلم أنه لم يرد به الخطأ، فبقي أن يريد شبه العمد.
ولأنها بدل عن النفس، فكانت الأسنانُ متساوية كالخطأ؛ ولأن الصحابة اختلفوا على الوجه الذي ذكرناه.
وإيجاب الحامل لا يجوز؛ لأن الحمل معنى لا يعلم حقيقة، ولأن الحقوق المتعلقة بالحيوان لا يعتبر فيها الحمل، [كالنذور] (¬٣) والهدايا، وإذا سقط اعتبار الحوامل، لم يبق إلا قول ابن مسعود.
لمحمد: ما روي أن النبي ﵇ قال: "ألا إن قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا، فيه مائة من الإبل، منها أربعون خلفة في بطونها أولادها" (¬٤).
والجواب: أن هذا الخبر قد عارضه قول ابن مسعود، ولا يجوز أن يكون قال ذلك إلا توقيفًا عن رسول الله؛ لأنه لا مدخل للقياس في هذه المقادير، وإذا تعارض الخبران، كان الأخذ بالمتيقن أولى؛ ولأن من أصلنا أن الخبر إذا روي